A décourvrir, toutel'actualité de l'Eglise catholique du Liban,
des dossiers et des informations pratiques.
Dernière mise à jour :

 
 
INFO DU JOUR
Retour
ندوة «حوار الأديان 
28/7/2009

ندوة «حوار الأديان» بحثاً عن التقارب المفقود بين الشباب نقاشات حرة بغية اكتشاف المساحة المشتركة بين اللبنانيين

عماد الزغبي

ماذا أنتج الحوار الإسلامي المسيحي طوال سنوات من اللقاءات والنقاشات وعدد لا يستهان به من المؤتمرات والخلوات؟ سؤال طرحه شاب من طرابلس لم يجد عليه إجابة تشفي غليله، في ظل تزايد الانقسام المسيحي الإسلامي، والإسلامي - الإسلامي.
صحيح ان الحاجة إلى إجراء حوارات ثقافية حرة وصريحة باتت مطلبا شبابيا في ظل الانقسام العمودي القائم في البلاد، لكن الأصح ان التجارب التي عاشها الشباب سابقا وحاليا باتت غير مشجعة. من هنا تكثر الأسئلة عن دور المجتمع المدني ومبادراته في العمل على إيجاد الأرضية الصلبة وسط الشباب والعمل على إعادة بناء الثقة المفقودة، غير أنه دون ذلك عقبات يتحكم بها الوضع السياسي القائم، والخلاف بين من بيدهم الحل والربط. وخير دليل ورش العمل الكثيرة التي عقدت في الآونة الأخيرة للتقريب بين الشباب والبحث عن القواسم المشتركة بينهم، والعمل عليها، مع العلم أنها لم تخرج سوى بتوصيات يحدوها الأمل في سد ثغرة في حائط الطائفية، تمهيدا لإزالة الحواجز النفسية المصطنعة التي وجدت أرضا خصبة لها في لبنان في ظل وجود 18 طائفة فيه.
ويرى الأستاذ في الجامعة اللبنانية والمؤرخ د. حسان حلاق ان التفكك الحاصل سببه الجهل، و«لأننا شعب يستمع ولا يقرأ، ويقحم الدين في السياسة، يقابله تشجيع طائفي ومذهبي من أجل هذه الجماعة أو تلك للفوز بمقعد أو موقع سياسي».
وعلى الرغم من كثرة ورش العمل التي يعقدها المجتمع المدني، يبقى الأهم البحث عن فسحة أمل يخرج منها الشباب إلى نور العقلانية بعيدا عن التموضع الطائفي والمذهبي.
من هنا حاول «تجمع شباب لبناني لمجتمع مختلف yds وضع اليد على الجرح، علما أن الجرح كبير ويحتاج إلى أكثر من يد، فجمع حوله مجموعة من طلاب الجامعات والمدارس من مختلف الطوائف، وعدد من ممثلي المجتمع المدني، بمساندة خبراء في القانون والتاريخ والإعلام، ضمن مشروع «نتواصل لنتقارب» فعقد ندوة في قصر الاونيسكو بعنوان «حوار الأديان: حل أم خطر؟».
لم يحصل التجمع بعد على الترخيص القانوني، كونه ما زال في طور التأسيس، بحسب مسؤولة العلاقات والإعلام في التجمع رويدا مروه، إلا أنه يحمل جملة أهداف يبتغي من خلالها الاهتمام بالفئات العمرية بين 15 و24 سنة، تركز على التوعية في كل ما يتعلق بالتمييز بين الجنسين، القوانين، التشريعات الدينية، التربية على الحقوق، فضلا عن التثقيف على المواضيع العلمانية مثل الزواج المدني، وحوار الأديان، وحل النزاعات بالطرق السلمية.
هذه الأهداف كانت عناوين للندوة التي عقدت في قصر الاونيسكو، لكنها لم تلامس العنوان الأساس، فبادر الإعلامي هادي الجبالي (رئيس التجمع) إلى توضيح في مستهل كلمته نيابة عن الدكتور وليد عربيد الذي أضطر للتغيب، بالإشارة إلى ان الحاجة تكثر إلى إجراء حوارات ثقافية حرة وصريحة، بغية اكتشاف المساحة المشتركة بين اللبنانيين ومن مختلف الطوائف للانطلاق منها إلى علاقات اجتماعية على قاعدة وطنية اجتماعية، وليس على قاعدة التمييز الديني.
وقدم المؤرخ حلاق لمحة عن التكون التاريخي للشعب اللبناني، وعرضا للانتشار الديني والطائفي لهذه العائلات، وأعطى أمثلة عن اسر لبنانية موجودة في مختلف الطوائف والمذاهب. وشدد على ان التاريخ لا يتحدث عن الماضي فقط، بل هو للاستفادة منه للحاضر والمستقبل، وإذا أدرك الشباب التاريخ يمكن ان نطمئن إلى مستقبل وحاضر لبنان.
ورأى عميد كلية الإعلان في الجامعة الانطونية د. إيلي فلوطي أن المشكلة هي بجهل الآخر، وتولي وسائل الاعلام لعب الدور التوعوي، وأن السلطة تترك لها لعب هذا الدور في الأوقات المفصلية، مثل الانتخابات وأوقات الحروب. وسأل لماذا لا يلعب الاعلام الدور الذي لعبه في الانتخابات تعريفا بالآخر، ولماذا لا تجبر وسائل الاعلام المرئيـــــة مرة في الاسبوع على التعريف بطوائف لبنان في إطار توعوي، بدلا من بقاء هــــذه الوســــائل على حالها، بحيث تنتمي كل وسيلة الى طائفة وحزب. وأكد أنه مع قانون الاعلام يجبر هذه الوسائل على القيام بهذا الدور.
وركزت المناقشات على دور الشباب في معرفة الحقيقة ونقلها من دون مواربة أو خوف، والتقرب من الآخر. واتفق ان المطلوب من الشباب ليس أن يكونوا قادة بعد المشاركة في الندوة، أو القيام بثورة، بل التغيير، والحوار.
ومن المشاركين في الندوة السوري محمد الحمصي الذي تمنى تعزيز مشاركة الشباب بشكل جدي أكثر، وإيجاد الحلول لمواجهة الإخطار التي يتعرض لها، فضلا عن تعزيز دوره في المجتمع. وعرض الملحق السياسي في السفارة العراقية في لبنان هاشم بحر العلوم للواقع الراقي رافضا ما يقال عن الحكومة العراقية من أنها حكومة شيعية، بل عراقية. وأوضح لـ«السفير» أنه يشارك بصفة شخصية كونه مقيما في لبنان، وللاطلاع على النقاشات والحوارات بغية الاستفادة منها، وتكوين رأي مفصل عن الأوضاع، خصوصا أن التشابه كبير بين لبنان والعراق.
وعرضت الأمينة العامة اللجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو سلوى السنيورة بعاصيري لتجارب اللجنة والورش التي سبق وأقامتها، مشيرة الى أن لبنان بحاجة الى مزيد من الفرص للشباب لتزويدهم بالمعارف. وأكدت أنه انطلاقا من خبرتها في التعاطي عن قرب مع الشباب ان الجامع المشترك بين الشباب هو أكثر مما هو مختلف عليه في العلن. ودعت المشاركين الى معرفة الآخر، والعمل على التواصل معه.
تجدر الإشارة الى أن هذه الندوة، هي مقدمة إقليمية يعتزم التجمع القيام بها قريبا.

Membre
  Nom d’utilisateur
  
  Mot de Passe
  
  oublié mot de passe
  cliquez ici
  Nouveau venu?
  Inscrivez-vous !
 
Rechercher
dans