EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

حبيقة خلال توزيع جوائز مسابقة الفلسفة في الكسليك: مع اقتراب الانتخابات على اللبنانيين أن يستلهموا فلسفة الرواقيين فيسترشدوا بالمنطق

الجمعة 20 نيسان 2018

وطنية - نظم قسم الفلسفة و"مختبر صوفيا" في كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية في جامعة الروح القدس - الكسليك حفل توزيع جوائز مسابقة في الفلسفة بعنوان "حول نصوص سينيك" الموجهة إلى طلاب صفوف الشهادة الثانوية العامة في المدارس اللبنانية، في حضور رئيس جامعة الروح القدس - الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة، نائب رئيس الجامعة الأول الأب يوحنا عقيقي، عميد كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية الأب جان رعيدي، مدراء المدارس المشاركة وأساتذة مادة الفلسفة فيها، الطلاب المشاركين في المسابقة، وحشد من أساتذة الكلية المنظِّمة وطلابها.

فياض
بداية، تحدثت مديرة قسم الفلسفة ومختبر صوفيا البروفسورة ماري فياض، مشيرة إلى أن "مختبر صوفيا في كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية قام بهذه المبادرة، سعيا منه إلى نشر الدراسات الفلسفية القائمة على منطق التفكير والقيم الإنسانية التي نفتقدها اليوم بوجود ثقافة التعليم في خدمة المصلحة والماديات. لذا، إن قسم الفلسفة، اليوم، تحت شعار "لكي تحيا الفلسفة"، ينكب إلى إحياء مبدأ التعليم في خدمة الإنسان بوجه مبدأ التعليم في خدمة المصلحة. فنظم هذه المسابقة، تحت إشراف أساتذة الفلسفة في المدارس والجامعات. وقد عكست مشاركة الطلاب الكثيفة إيمان الطلاب المشاركين في مستقبل العلوم الإنسانية. وتم اختيار الفيلسوف سينيك بسبب فكره الخالد، من جهة، ولأن المواضيع التي عالجها ترتبط بمناهج الشهادة الثانوية العامة، مثل الفرح، العناية الإلهية، قصر الحياة. وقد شارك فيها 47 طالبا من 11 مدرسة من مختلف المناطق اللبنانية. ودلت كتابات الطلاب على أنهم يعرفون كيف يفكرون وعبرت عن تفكيرهم السليم والخلاق والمبدع".

الأب رعيدي
بعد ذلك، ألقى عميد كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية الأب جان رعيدي كلمة اعتبر فيها أن "هذا النشاط من شأنه أن يحيي شعلة الفلسفة في قلب فضائنا الأكاديمي، عبر تغذيتها بشغف الذين يسعون إلى الحكمة المحرِّرة، هذه الحكمة التي تغنى بها الفلاسفة، ولاسيما سينيك. وإن كل شعلة، وخصوصا شعلة الفلسفة، تحتاج، لكي تكون متوهجة، إلى أن تتغذى من زيت الرغبة، رغبة القلب النارية".

ثم توجه إلى الطلاب بالقول: "لا تسمحوا ليكون فكركم مجرد متلق للأفكار الجاهزة أو المضامين الإعلانية، لذا، لا تتوقفوا عن ممارسة النشاط القاسي الخاص بالفكر الحي الذي يفرض ممارسة الفلسفة. وحدها هكذا ممارسة تمنحكم إمكانية ولادة أنفسكم عبر ولادة المعنى بغناه الأزلي. ولأن كلا منكم ناجح كل على طريقته، تعتبر إنتاجاتكم تحفا فعلية ملونة من الداخل بإلهام ناطق وإبداع استثنائي. ولا تنفكوا أبدا عن إعلاء ألوان الفلسفة ولا المحافظة على مشعل التميز".

الأب حبيقة
ثم كانت كلمة لرئيس جامعة الروح القدس - الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة نوه فيها "بهذه المبادرة الاستثنائية لقسم الفلسفة الهادفة إلى نشر الفلسفة والتي وضعت، قبل كل شيء، مبدأ التعليم كرسالة رفيعة في خدمة الإنسان مناقبيا ومعرفيا في وجه مبدأ التعليم كمهنة توظف المهارات في سبيل كسب مادي".

وأثنى على "اختيار نصوص الفيلسوف الرواقي سينيك (Sénèque)، الذي يعتبر أن الحكمة هي، في الوقت عينه، ضبط النفس والاستكانة الفكرية، وأن الإنسان ينجح في السيطرة على مشاعره وانفعالاته وتوجيهها من خلال المنطق. وتظهر المنظومة الحكمية لهذا الفيلسوف كنموذج يحتذى به حاليا في المجتمعات المتعددة ثقافيا ودينيا، مثل لبنان، وذلك انطلاقا من فكرته أن على الإنسان أن يتأقلم من دون تشنج مع المتغيرات الموجعة والفواجع والمحن، ويحولها إلى أمور يرغب فيها، ووحده المرء الذي ينجح في تحقيق ذلك، يستحق أن يسمى حكيما".

وشدد على أنه "مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، كم ينبغي على اللبنانيين أن يستلهموا فلسفة الرواقيين فيسترشدوا بالمنطق ويعتصموا بالصبر انتظارا لاستيلاد المجتمع الآتي من رحم الأوجاع المضنية والأحلام المتأرقة ".

توزيع الشهادات
بعد فاصل موسيقي، قدمه الطالبان في كلية الموسيقى تشيريل خيرالله مؤدية مجموعة من الأغاني الشرقية والغربية ومايك سمعان عزفا على البيانو، تم توزيع الشهادات والهدايا على الطلاب المشاركين. أما الطلاب الخمسة الأوائل فقد حصلوا على منح جامعية لمتابعة تحصيلهم الجامعي في الفلسفة، وهم: جورج أبي يونس بدرجة ممتاز+ (مدرسة المون لاسال)، يورغو شمعون بدرجة ممتاز+ (مدرسة المون لاسال)، باسكال بلان بدرجة ممتاز (مدرسة سيدة الجمهور)، عثمان سندس بدرجة ممتاز (مدرسة إنترناشونال كولدج)، مارينا معلوف بدرجة ممتاز (مدرسة المون لاسال).